عماد الدين الكاتب الأصبهاني

100

خريدة القصر وجريدة العصر

خرق ، إذا همّ أمضى * عزما كجذوة نار « 62 » لجاره من يديه * ماء المكارم جار له المآثر عين * تجري على إيثار « 63 » يا من أقلّ سماح * منه يقيل عثاري « 64 » حاشا نداك ، يراني * وكارتي في العيار « 65 » أنعم ، فقد صار وجهي * مبرقعا بالصّفار من قلّة الصبر عندي * وكثرة الانتظار « 66 » * * * وله ، من أخرى : عذيري من حبّ ( ليلى ) عذيري * أما لي من جورها من مجير ؟ « 67 » تعلّقتها كالزّمان الغرير * على غفلات الزمان الغرير « 68 » تميل كما مال غصن الأراك * وتمشي كما اهتزّ متن الغدير « 69 »

--> ( 62 ) الخرق ، بفتح أوله : الظريف في سماحة ونجدة ، والخرق - بالكسر : الكريم المتخرّق في الكرم ، وقيل : هو الفتى الكريم الخليقة . أمضى . . الخ : الأصل « أم مضى كجذوة نار » . ( 63 ) الإيثار : تفضيل المرء غيره على نفسه . ( 64 ) يقيل عشاري : ( ح 48 ) . ( 65 ) كارتي في العيار : قال ابن خلكان : « هذه العبارة من اصطلاح البغاددة » ، فإنهم يقولون : « وكارتي بعد في العيار » بمعنى أنه ناشب معه ، لم يتخلص منه . والكارة عندهم في الدقيق بمثابة الحملة في ديار مصر » . وسيرد هذا التعبير في ترجمة ( البديع الأسطرلابي ) في هذا الجزء . والكارة ما تزال جارية في استعمال البغاددة ، ولكن العبارة غير مستعملة عندهم اليوم . ( 66 ) قطع همزة « الانتظار » ، وهي همزة وصل ، للضرورة . ( 67 ) العذير : العاذر ، و - النصير ، و - الحال التي تحاولها تعذر عليها إذا فعلتها . ( 68 ) تعلق فلانة وتعلّق بها : أحبّها . الزمان الغرير : الناعم العيش . ( 69 ) الأراك : ( ص 76 / ح 15 ) .